خطب الإمام علي ( ع )
128
نهج البلاغة
ذا حاجة عن لقائك بها ، فإنها إن ذيدت عن أبوابك في أول وردها ( 1 ) لم تحمد فيما بعد على قضائها وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال الله فاصرفه إلى من قبلك ( 2 ) من ذوي العيال والمجاعة مصيبا به مواضع الفاقة والخلات ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا ومر أهل مكة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا فإن الله سبحانه يقول : " سواء العاكف فيه والباد " فالعاكف المقيم به والبادي الذي يحج إليه من غير أهله . وفقنا الله وإياكم لمحابه ( 3 ) . والسلام 68 - ( ومن كتاب له عليه السلام ) إلى سلمان الفارسي رحمه الله قبل أيام خلافته أما بعد فإنما مثل الدنيا مثل الحية لين مسها ، قاتل سمها ، فأعرض عما يعجبك فيها لقلة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها لما أيقنت من فراقها . وكن آنس ما تكون بها ( 4 ) أحذر ما تكون منها .